الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

457

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة فصّلت : 36 - 44 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ أي إن عرض بقلبك نزغ من الشيطان فاستعذ باللّه ، والمخاطبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والمعنى للناس . ثم احتج على الدهرية ، فقال : وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً أي ساكنة هامدة فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا يعني ينكرون لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا ثم استفهم عز وجل على المجاز ، فقال تعالى : أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ، وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ يعني بالقرآن لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ « 1 » . وعن الطبرسي : عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ الآية : « معناه أنه ليس في إخباره عما مضى باطل ، ولا في إخباره عما يكون في المستقبل باطل ، بل أخباره كلها موافقة لمخبراتها » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : ثم قال تعالى : ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ يا محمد وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ، قال : عذاب أليم ، ثم قال تعالى : وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قال : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : لولا أنزل لنا بالعربية ، فقال اللّه تعالى : قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفاءٌ أي تبيان

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 266 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 23 .